السيد هاشم البحراني

242

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

قال : أفلا أخبرك بتأويله الأعظم قال : قلت : بلى جعلني الله فداك . قال : فقال : يا جابر سمى الله الجمعة جمعة لأن الله عز وجل جمع في ذلك اليوم الأولين والآخرين ، وجميع ما خلق الله من الجن والإنس وكل شئ خلق ربنا ، والسماوات والأرضين والبحار والجنة والنار ، وكل شئ خلق الله في الميثاق ، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ولعلي ( عليه السلام ) بالولاية ، وفي ذلك اليوم قال الله للسماوات والأرض * ( ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ) * ( 1 ) فسمى الله ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأولين والآخرين . ثم قال عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ) * ( 2 ) من يومكم هذا الذي جمعكم ، فيه والصلاة أمير المؤمنين ، يعني بالصلاة الولاية وهي الولاية الكبرى ، ففي ذلك اليوم أتت الرسل والأنبياء والملائكة وكل شئ خلق الله والثقلان الجن والإنس ، والسماوات والأرضون والمؤمنون بالتلبية لله عز وجل * ( فامضوا إلى ذكر الله ) * . وذكر الله أمير المؤمنين * ( وذروا البيع ) * يعني الأول * ( ذلكم ) * يعني بيعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وولايته * ( خير لكم ) * من بيعة الأول وولايته إن كنتم تعلمون * ( فإذا قضيت الصلاة ) * يعني بيعة أمير المؤمنين * ( فانتشروا في الأرض ) * يعني بالأرض الأوصياء ، أمر الله بطاعتهم وولايتهم كما أمر بطاعة الرسول وطاعة أمير المؤمنين كنى الله في ذلك عن أسمائهم فسماهم بالأرض ، وابتغوا من فضل الله ، قال جابر : * ( وابتغوا من فضل الله ) * قال : تحريف ، هكذا أنزلت : وابتغوا من فضل الله على الأوصياء * ( واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ) * . ثم خاطب الله عز وجل في ذلك الموقف محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد إذا رأوا ، الشكاك والجاحدون * ( تجارة ) * يعني الأول * ( أو لهوا ) * يعني الثاني انصرفوا إليها قال : قلت ( انفضوا إليها ) * قال تحريف هكذا نزلت * ( وتركوك ) * مع علي * ( قائما ) * قل يا محمد * ( ما عند الله ) * من ولاية علي والأوصياء * ( خير من اللهو ومن التجارة ) * يعني بيعة الأول والثاني . ( للذين اتقوا ) قال : قلت : ليس فيها ( للذين اتقوا ) ! فقال : بلى هكذا نزلت الآية ، وأنتم هم الذين اتقوا * ( والله خير الرازقين ) * ( 3 ) . الثاني : محمد بن العباس قال : حدثنا عبد العزيز عن المغيرة بن محمد عن عبد الغفار بن محمد عن قيس بن الربيع عن حصين عن سالم بن الجعد عن جابر بن عبد الله ، قال ورد المدينة عير فيها

--> ( 1 ) فصلت : 11 . ( 2 ) الجمعة : 9 . ( 3 ) الإختصاص : 128 - 130 .